الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - امصص بظر الللات لغة مرفوضة
أصحاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا ينصرونه في الحرب، بل يخذلونه، و هو تحليل مقبول لدى أهل الجاهلية و لا يحتاج أبو بكر في الإجابة عليه إلى استخدام هذه التعابير.
٣-إن مبادرة أبي بكر إلى الكلام في محضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، من دون إذن منه، غير مقبولة، خصوصا مع ملاحظة: أن اللّه سبحانه قد قال: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
و لعل عدم مبادرة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للاعتراض على أبي بكر، يعود إلى أنه لم يرد أن يكسره أمام زعيم من زعماء الشرك. .
٤-و أما قول أبي بكر: أنحن نخذله، فإن كان يقصد به غيره من المسلمين، فهو صحيح؛ لأن هناك من لا يخذل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من المسلمين.
و إن كان يريد أن يدخل نفسه في جملة من لا يخذل الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن الوقائع لا تشجع على قبول هذا منه، و الكل يعلم: أنه و أكثر المسلمين باستثناء علي «عليه السلام» قد فروا عنه «صلى اللّه عليه و آله» يوم أحد. .
[١] ص ٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٧ و ج ٦٠ ص ٢٦ و تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٢٧٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٠ و ١٩٩ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٦١٦ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٧٨ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١١٧ و ج ٣ ص ٣١٧ و ٣٣١.
[١] الآية ١ من سورة الحجرات.