الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - مسلمون دخلوا مكة، فأخذوا
بالمشركين. . و لسنا هنا بصدد البحث عن أمر كهذا. .
مكرز بن حفص مرة أخرى:
هذا و قد ذكرت النصوص: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أجاب مكرز بن حفص بنفس ما أجاب به عروة بن مسعود، و بديل بن ورقاء، و الحليس. .
و يظهر من الروايات أيضا: أن مكرزا قد جاء بعد هؤلاء. .
و لكننا نقول:
قال اليعقوبي: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أبى أن يكلم مكرزا، و قال: هذا رجل فاجر، فبعثوا إليه الحليس بن علقمة [١].
و عدم تكليم النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمكرز بن حفص هو الأنسب بالوصف الذي أطلقه النبي «صلى اللّه عليه و آله» على هذا الرجل، و هو: أنه فاجر.
كما أن ظاهر كلام اليعقوبي هو: أن إرسال الحليس إنما كان بعد إرسال مكرز، و هذا هو الأنسب أيضا، حيث يتوقع أن يكون البديل عن الرجل الفاجر رجلا يتأله، و يعظم البيت، و يؤمن بالشعائر. .
مسلمون دخلوا مكة، فأخذوا:
و قد ذكرت الروايات المتقدمة: أسماء عشرة أشخاص دخلوا مكة بإذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و قد اختلفوا في طريقة دخولهم، هل كان
[١] راجع: تاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج ٢ ص ٥٤.