الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - سخاء أبي بكر
فهل كان هذا الرجل العظيم، و السيد في قومه، فقيرا إلى حدّ أنه كان لا يملك مقدار دية كان قد حملها، مع أنهم يقولون: إن الفقير لا يسود في العرب، إلا أن أبا طالب ساد فقيرا.
٤-قد يقال: إن عروة و إن كان غنيا، و رئيسا، و لكن الغنى و الرئاسة لا يجب أن يكونا بحيث يستطيع أن يتخلى عن مائة من الإبل في دية حملها، فيحتاج في جمع قسم منها إلى الاستعانة بغيره. .
و نجيب: ليت شعري لو جاز أن يكون عظيم القريتين بهذه المثابة فلماذا لم يطلب المعونة من أقرانه، فإن المناسب لسيد قومه، و أحد عظيمي القريتين أن لا يستعين بأقل و أذل بيت في قريش، حسبما ذكرته النصوص، فراجع ما قاله أبو سفيان حينما بويع أبو بكر [١].
و ما قاله أبو بكر لأبي قحافة، حين رفع أبو بكر صوته على أبي سفيان [٢].
[٣] و ٢٢٢ و تفسير القرآن للصنعاني ج ٣ ص ١٩٦ و جامع البيان ج ٢٥ ص ٨٣ و ٨٤ و ٨٥ و معاني القرآن ج ٦ ص ٣٥٠ و زاد المسير ج ٧ ص ٩٥ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٣ ص ٣٠٥ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ١٣٧ و الدر المنثور ج ٣ ص ٣٠٠ و ج ٦ ص ١٦ و لباب النقول ص ١١٥ و فتح القدير ج ٤ ص ٥٥٣ و ٥٥٥ و أسد الغابة ج ٣ ص ٤٠٦ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ١ ص ٦٠٣.
[١] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٤٥١ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٧٨ و الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٣٢٦ و تاريخ الأمم و الملوك (ط ليدن) ج ٢ ص ٤٤ و النزاع و التخاصم ص ١٩ و كنز العمال (ط الهند) ج ٥ ص ٣٨٣ و ٣٨٥ عن ابن عساكر، و عن أبي أحمد الدهقان في حديثه. و أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٨٨.
[٢] النزاع و التخاصم ص ١٩ و الغدير ج ٣ ص ٢٥٣.