الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - ج-من هو الغادر؟
و لكن في نص آخر قال أسير بن رزام: «بلى قد مللنا الحرب» [١].
و هذا يؤيد: أنه كان يريد أن يتخلص من شبح الحرب، التي ملها الناس من حوله.
و في جميع الأحوال نقول: إن الأرجح هو أن تكون هذه السرية قد حصلت بعد فتح خيبر حسبما أوضحناه.
ج-من هو الغادر؟
و ذكروا: أنهم حين ساروا برفقة أسير بن رزام «حمل عبد اللّه بن أنيس أسير بن رزام على بعيره، قال عبد اللّه بن أنيس: فسرنا حتى إذا كنا بقرقرة ثبار، و ندم أسير، و أهوى بيده إلى سيفي، ففطنت له، و دفعت بعيري، و قلت: أغدرا أي عدو اللّه؟ !
فدنوت منه لأنظر ما يصنع، فتناول سيفي. فغمزت بعيري، و قلت: هل من رجل ينزل يسوق بنا؟ !
فلم ينزل أحد.
فنزلت عن بعيري، فسقت بالقوم، حتى انفرد لي أسير، فضربته بالسيف، فقطعت مؤخرة الرجل، و اندرت عامة فخذه و ساقه، و سقط عن بعيره، و في يده مخرش الخ. .» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١١١ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٩٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١١٢ و ج ١٠ ص ٢٤ و البحار ج ٢٠ ص ٤١ و إعلام الورى ج ١ ص ٢١١.