الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - تصدع صفوف المشركين
عليه و آله» لم يكن لديهم حجة يعتصمون بها، فكانوا يلجأون إلى محاولة تخويفه «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين من عاقبة دفع الأمور باتجاه الحرب. .
ثم كانت حصيلة مساعيهم: أنهم يرجعون إلى قومهم ليواجهوهم بنفس المنطق الذي سمعوه من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و ذلك بدءا من بديل بن ورقاء الخزاعي الذي قال لقريش: إنكم تعجلون على محمد، إنه لم يأت لقتال، إنما جاء معتمرا، ثم أخبرهم بمقالة النبي «صلى اللّه عليه و آله» حسبما تقدم.
مرورا بعروة بن مسعود الذي قال لهم: قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها.
و كذلك الحليس بن علقمة، الذي قال لقريش حين رجع إليها: ما على هذا حالفناكم، و لا عاقدناكم، على أن تصدوا عن البيت من جاءه معظما لحرمته، مؤديا لحقه الخ. .
و انتهاء بمكرز بن جابر، الذي رجع إلى قريش، و لم يجد لديه ما يحمله إليها، سوى ما قاله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» له. .
تصدع صفوف المشركين:
فاتضح بذلك كله:
أن الأمر قد انتهى بتصدع صفوف أهل الشرك. . و ظهور الخلاف العميق فيما بينهم. إلى حد أن زعماء أقوياء في صفوفهم هم الذين يسعون لإقناع قريش بقبول عروض النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يعلنون أن خطته