الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - إستنفار العرب و مراسم السفر
جديدة فيها الكثير من الصور الرائعة، التي باتت تراود خواطرهم، و يحتاج الربط فيما بينها إلى نظام علاقات تتبلور فيه خصائصها، و تنسجم فيه ميزاتها، و تتعانق ملامحها، و تتجاذب أطياف السعادة آفاقها الرحبة. .
و هذه الرؤيا بالذات، و طريقة تداولها، هي التي أربكت حركة النفاق و فضحت المنافقين. .
و وضعت إيمان أهل الإيمان على المحك، فنجح من نجح عن جدارة و استحقاق.
و أخفق من أخفق عن تقصير، و عن قلة تدبير، و خطل رأي، و خمول ضمير. .
هذا بالإضافة إلى أن هذه الرؤيا قد جرّت أهل الشرك و الكفر إلى مزالق خطيرة، لم يحسبوا لها حسابا، و وضعتهم في مواقع الحيرة و التيه، حتى أظهر اللّه الحق، و أهل الحق. و فتح اللّه لنبيه فتحا مبينا، فتح به القلوب، و أزال كل رين و ريب منها و عنها، و كشف عن الأبصار و عن البصائر كل الغشاوات، و بطلت الترهات، و فضحت الأضاليل، و الأباطيل، و أسفر الصبح لذي عينين.
فكانت هذه الرؤيا-المعجزة-هي الحجة البالغة، و البرهان القاطع، و البلسم الشافي، و للّه الحمد. .
إستنفار العرب. . و مراسم السفر:
و عن الحركة العملية لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نقول:
١-إنهم يقولون: قد اغتسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل