الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - الرواية الأقرب إلى الاعتبار
أنفسهم و أبنائهم، لم نجد ما يثبتها في التاريخ العملي، الذي يمكّن خالدا من انتزاع هذه الصورة عنهم، و التصريح بها أمام جيشه. .
يضاف إلى ذلك: أنه إذا كانت آية: حٰافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوٰاتِ وَ اَلصَّلاٰةِ اَلْوُسْطىٰ. . هي المنشأ لما قاله عن صلاة العصر، فإننا نقول:
إن المروي عن أهل البيت «عليهم السلام» هو: أن المقصود بالصلاة الوسطى هو: صلاة الظهر [١].
و إذا أخذنا بالرواية التي تقول: إن الإمام الصادق، و كذلك الإمام الباقر «عليهما السلام» قد قرأ: «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى، و صلاة العصر، و قوموا للّه قانتين» [٢].
فأضاف «عليه السلام» كلمة «و صلاة العصر» لأجل التفسير و البيان، و ربما ليعلمنا: بأن هذا التفسير قد أنزله اللّه تعالى، و ليس قرآنا، بل هو بمثابة الحديث القدسي، الذي هو من عند اللّه تعالى، و لكنه ليس من القرآن. .
فنقول:
إن هذه الرواية تجعل صلاة الظهر في مستوى صلاة العصر، فما معنى كونها أحب إلى المسلمين من أنفسهم و أبنائهم؟ ! .
الرواية الأقرب إلى الاعتبار:
و لعل الرواية الأقرب إلى الإعتبار هي: تلك التي رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الإمام الصادق «عليه السلام» :
[١] راجع: تفسير البرهان ج ١ ص ٢٣٠ و ٢٣١.
[٢] تفسير البرهان ج ١ ص ٢٣١ عن تفسير القمي و العياشي.