الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
أمطعم لم أخذ لك في يوم نجدة
و لا عند تلك المعظمات الجلائل
و لا يوم خصم إذ أتوك ألدة
أولى جدل مثل الخصوم المساجل
أمطعم إن القوم ساموك خطة
و إني متى أوكل فلست بوائل [١]
جزى اللّه عنا عبد شمس و نوفلا
عقوبة شر عاجلا غير آجل
بميزان قسط لا يخيس شعيرة
له شاهد من نفسه غير عائل
لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا
بني خلف قيضا بنا و الغياطل
و نحن الصميم من ذؤابة هاشم
و آل قصي في الخطوب الأوائل
و كان لنا حوض السقأية فيهم
و نحن الذرى منهم و فوق الكواهل
فما أدركوا زحلا و لا سفكوا دما
و ما خالفوا إلا شرار القبائل
بني أمة مجنونة هندكية
بني جمح عبيد قيس بن عاقل
و سهم و مخزوم تمالوا و ألبوا
علينا العدى من كل طمل و خامل
و حث بنو سهم علينا عديّهم
عدي بن كعب فاحتبوا في المحافل
يعضّون من غيظ علينا أكفهم
بلا ترة بعد الحمى و التواصل
و شأيظ كانت في لؤي بن غالب
نفاهم إلينا كل صقر حلاحل
و رهط نفيل شر من وطأ الحصى
و ألأم حاف من معد و ناعل
فعبد مناف أنتم خير قومكم
فلا تشركوا في أمركم كل واغل
فقد خفت إن لم يصلح اللّه أمركم
تكونوا كما كانت أحاديث وائل
[١] الوائل: الملتجي.