الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - هذا هو سلاحهم
عمر: يا رسول اللّه، تدخل على قوم هم لك حرب بغير سلاح و لا كراع؟
قال: فبعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة، فلم يدع فيها كراعا و لا سلاحا إلا حمله، فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل الخ. .
ثم ذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل خالدا إلى عكرمة، فحاربه فهزمه حتى أدخله حيطان مكة [١].
و نقول:
أولا: إن هذا الكلام غير صحيح لأن خالدا لم يكن قد أسلم حينئذ بل كان لا يزال على الكفر، و يحارب مع أهل مكة، و يقود جيوشهم. و كان طليعة خيل المشركين و معه مائتا فارس في الحديبية [٢].
ثانيا: قد صرحت النصوص: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يأخذ معه من السلاح إلا السيوف في القرب [٣]، و هي سلاح المسافر.
و نقول أيضا:
١-إن من الواضح: أن ما يقوله و ما يفعله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حجة و دليل، على الأحكام، و على السياسات، و على الاعتقادات، و على المفاهيم، و على كل ما يمكن استفادته منه بطرق الاستفادة و الدلالة التي يرضاها العقلاء بما هم عقلاء. و لم تزل البيانات الإلهية و النبوية تتوالى
[١] تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٧٢.
[٢] الإصابة ج ١ ص ٤١٧ و صحيح البخاري و جميع المصادر التي ذكرناها في الهامش الأول في هذا الفصل، و كذلك المصادر التي ستأتي في الفصول التالية. و راجع أيضا: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٦.
[٣] راجع جميع المصادر التي تحدثت عن غزوة الحديبية.