الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - مصير بنت أم قرفة
و ذكروا في كيفية قتلها ما تقدم: من أنهم ربطوا حبلين برجليها، و ربطوهما إلى بعيرين، و زجروهما فشقاها نصفين. .
و لكننا لا يمكن أن نصدق ذلك، فقد ذكروا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» نهى عن المثلة، إما في غزوة أحد-حسبما تقدم في الحديث عنها-و إما في قضية أصحاب اللقاح، حسبما تقدم في سرية كرز بن جابر. .
و لا نرى أن زيدا يرضى بمخالفة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مخالفة صريحة، و لو أنه رضي بذلك فسيجد في جيشه من يعترض عليه، و يشتكيه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و لا بد أن يصدر منه «صلى اللّه عليه و آله» ما يدل على عدم رضاه بهذا الأمر، إن لم يصل الأمر إلى تأنيب الفاعلين، و تقبيح ما صدر منهم.
مصير بنت أم قرفة:
و قد زعم ابن الأكوع: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلب منه بنت أم قرفة فوهبها له. . فأرسلها إلى مكة ففدى بها جماعة من المسلمين. .
مع أن رواية أخرى تقول: إنه فدى بها مسلما واحدا [١].
و نص آخر يقول: إنه أرسلها هدية إلى خاله، حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بمكة [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٠.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٠٠ و عن الإصابة ج ٤ ص ١٩٧ و ٢٥١ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٧١ و عن تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٢٨٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٣٧ و السيرة النبوية لابن-