الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - هم عتقاء اللّه
كانوا في مكة، و بعضا من المستضعفين من قريش، كانوا قد لحقوا بالمسلمين قبل عقد الصلح، فكتبت قريش إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يعيدهم إليها و جاء في الكتاب:
«و اللّه، ما خرجوا إليك رغبة في دينك، و إنما خرجوا هربا من الرق» .
فرفض النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلبهم و قال: «هم عتقاء اللّه. .»
و طلب منه سهيل بن عمرو ذلك أيضا، و قال له: قد خرج إليك ناس من أبنائنا و أرقائنا، و ليس بهم فقه في الدين و إنما خرجوا فرارا من أموالنا و ضياعنا، فارددهم إلينا. .
فقال ناس: صدقوا يا رسول اللّه، ردهم إليهم.
فغضب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من ذلك، و قال:
«ما أراكم تنتهون، يا معشر قريش حتى يبعث اللّه عليكم، من يضرب رقابكم على هذا، و أبى أن يردهم.
قال: هم عتقاء اللّه» [١].
[١] راجع: جامع الأصول ج ٩ ص ٢٢٣ و البحار ج ٢١ ص ١٦٨ و ج ٢٠ ص ٢٦٤ و ٢٤٤ عنه و عن إعلام الورى ص ١٩١، و سنن أبي داود ج ١ ص ٦١٢ و المستدرك للحاكم ج ٢ ص ١٢٥ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢٩ و ج ١٠ ص ٣٠٨ و عون المعبود ج ٧ ص ٢٦٣ و كنز العمال ج ١٠ ص ٤٧٣ و المنتقى من السنن المسندة ص ٢٧٥ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٣١٦ و نصب الراية ج ٤ ص ١٦ و ١٧ و ٣٠٩.