الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦ - إذا تم الإيمان رفعت الرؤيا
لماذا الصدق و الكذب في الرؤيا؟ ! :
و يدل على خصوصية التدبير الإلهي فيما يتعلق بارتباط الرؤيا بالواقع، و صدقها تارة، و عدم صدقها أخرى ما روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال للمفضل:
«فكر يا مفضل في الأحلام، كيف دبر الأمر فيها! ! فمزج صادقها بكاذبها؛ فإنها لو كانت كلها تصدق، لكان الناس كلهم أنبياء. .
و لو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة، بل كانت فضلا لا معنى له.
فصارت تصدق أحيانا، فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها، أو مضرة يتحذر منها. و تكذب كثيرا، لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد» [١].
إذا تم الإيمان رفعت الرؤيا:
و جاء في الحديث الذي ذكر قصة الحسن بن عبد اللّه، و أنه اهتدى على يد أبي الحسن موسى بن جعفر صلوات اللّه و سلامه عليه، قوله: «و كان قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة، و ترى له، ثم انقطعت عنه الرؤيا. فرأى ليلة أبا عبد اللّه «عليه السلام» فيما يرى النائم؛ فشكى إليه انقطاع الرؤيا، فقال: لا تغتم، فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا» [٢].
و هذا يشير إلى أن الهداية إذا تمت لم يعد للرؤيا حاجة.
[١] البحار ج ٥٨ ص ١٨٣ و ج ٣ ص ٨٥ و توحيد المفضل ص ٤٣ و راجع: مستدرك سفينة البحار ج ٢ ص ٨٤ و ج ٤ ص ١٩.
[٢] البحار ج ٥٨ ص ١٨٩ و ج ٤٨ ص ٥٣ و بصائر الدرجات ص ٢٧٥.