الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء
فيما ينسبونه لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أنه تنبأ بأن أبا لبابة يقوم عريانا، يسد ثعلب مربده و غير ذلك. .
اللهم حوالينا و لا علينا:
و اللافت هنا: أن الناس حين استمر المطر أسبوعا كاملا طلبوا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أن يدعو اللّه بأن يكف بعضا من ذلك عنهم، فدعا اللّه بقوله: «اللهم حوالينا و لا علينا» ، فانجابت السحابة عن المدينة، و استمر المطر ينهمر على أطرافها. .
و تحكى هذه الحادثة في مختلف وقائع الاستسقاء، التي رويت. . و هي شاهد على أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد استجاب لهم، و تصدى للتصرف في أمور التكوين، و لكن بطريقة الطلب من اللّه تعالى، فجاءت الاستجابة الإلهية متوافقة مع إرادته «صلى اللّه عليه و آله» . و لتكن هذه القضية شاهدا لما اصطلح عليه العلماء، بالولاية التكوينية للمعصوم، و التي تعني أن تكون إرادته «عليه السلام» في سلسلة العلل لحدوث أمثال هذه الأمور.
و قد أوضحنا هذا الأمر في كتابنا خلفيات كتاب مأساة الزهراء «عليها السلام» ، فيمكن للقارئ أن يرجع إليه و يطلع عليه. .
لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء:
و قد ذكرت بعض الروايات: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حين استسقى رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه، و دعا. . و كان لا يرفع يديه في