الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - من الذي نزل بالسهم؟
اللّه عليه و آله» [١].
و قد يمكن ترجيح: أن يكون اسم الذي نزل إلى البئر هو ناجية و ذلك استنادا إلى أبيات الشعر المتقدمة، التي صرح فيها باسم ناجية. .
غير أننا نقول:
أولا: إن غاية ما يدل عليه هذا الشعر هو: أن الماتح للناس كان اسمه ناجية. . و قد يكون الماتح هو نفسه الذي نزل بالسهم، و قد يكون الماتح شخصا، و الذي نزل بالسهم شخصا آخر.
غير أن مما لا شك فيه: أن ناجية كان في البئر حين قيل هذا الشعر، و أنه قد كان ثمة حاجة إلى استخراج الماء من البئر، قبل أن يفيض منه إلى خارجه.
ثانيا: إن ثمة تناقضا يثير الشبهة في صحة أصل نزولهم، فالشعر يقول: إن ناجية بن جندب كان يمتح الماء للناس، و كان الناس يمدحونه و يمجدونه على ذلك.
بينما رواية ناجية بن الأعجم تقول: إن الماء فاض، حتى كاد يغمره قبل أن يتمكن من الخروج من البئر، و صار الناس يفترقون من جانبها حتى نهلوا عن آخرهم. . فلم تكن هناك حاجة لوجود ماتح أصلا.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠ و الإصابة ج ٣ ص ٥٤١ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٤٨٤ و شرح المواهب للزرقاني ج ٣ ص ١٨١ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٨٩ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٦ ص ٢٧٥ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٧٦ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١١٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣١٥ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٥ و الطبقات الكبرى ج ٤ ص ٣١٥.