الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - حديث الاستسقاء
حديث الاستسقاء:
و في شهر رمضان من سنة ست استسقى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأهل المدينة فمطروا، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أصبح الناس مؤمنا باللّه، كافرا بالكواكب.
و ذلك لأن الناس كانوا قد قحطوا، فطلبوا منه «صلى اللّه عليه و آله» أن يستسقي لهم، فخرج، و معه الناس يمشون بالسكينة و الوقار، إلى المصلى، فصلى بهم ركعتين، يجهر بالقراءة فيهما، و قرأ في الأولى بفاتحة الكتاب و سبح اسم ربك الأعلى، و الثانية بفاتحة الكتاب، و هل أتاك حديث الغاشية. .
ثم استقبل الناس بوجهه، و قلب رداءه، لكي ينقلب القحط إلى الخصب، ثم جثا على ركبتيه، و رفع يديه، و كبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم قال: اللهم اسقنا و أغثنا غيثا مغيثا، و حياء ربيعا. . الخ. .
فما برحوا حتى أقبل قزع من السحاب، فالتأم بعضه إلى بعض، ثم أمطرت سبع أيام بلياليهن، فأتاه المسلمون، و قالوا: يا رسول اللّه، قد غرقت الأرض، و تهدمت البيوت، و انقطعت السبل، فادع اللّه تعالى أن يصرفها عنا.
فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو على المنبر حتى بدت نواجذه، تعجبا لسرعة ملالة بني آدم. ثم رفع يديه، ثم قال: