الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - التوحيد، و الإعتقاد بالأسباب
البركات مرهونة به «صلى اللّه عليه و آله» .
و لكن عنادهم، دفعهم إلى الجحود، و اعتبار ذلك من السحر.
و لعلهم أرادوا إطلاق هذه الشائعة، لكي لا يتأثر الناس بما سمعوه عن معجزات و كرامات حصلت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
التوحيد، و الإعتقاد بالأسباب:
روى الشيخان و أبو عوانة، و البيهقي عن زيد بن خالد «رضي اللّه عنه» قال: خرجنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة، فصلى بنا النبي «صلى اللّه عليه و آله» الصبح، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟
قلنا: اللّه و رسوله أعلم.
قال: قال اللّه عز و جل: «أصبح من عبادي مؤمن و كافر، فأما المؤمن: من قال: مطرنا برحمة اللّه و بفضل اللّه، فهو مؤمن بي و كافر بالكواكب.
و أما من قال: مطرنا بنجم كذا-و في رواية: بنوء كذا و كذا-فهو مؤمن بالكواكب كافر بي» [١].
[١] الديباج على مسلم ج ١ ص ٨٩ و صحيح ابن حبان ج ١ ص ٤١٧ و تفسير مجمع البيان ج ١٠ ص ٢٨ و الجامع لأحكام القرآن ج ٧ ص ٢٢٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٤ و زاد المسير ج ٧ ص ٢٤٩ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر لابن خلدون ج ٨ ص ٥٢١ و المغازي ج ٢ ص ٥٨٩ و ٥٩٠ و موسوعة التاريخ الاسلامي ج ٢ ص ٦١١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٢ و راجع: تذكرة الفقهاء (ط جديد) ج ٤ ص ٢٢٣ و الذكرى للشهيد الأول ص ٢٥٢ و مغني المحتاج ج ١ ص ٣٢٦-