الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يتفاءل بالاسم
يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب. فأولت الرفعة لنا في الدنيا، و العاقبة في الآخرة، و أن ديننا قد طاب [١].
كما أنه «صلى اللّه عليه و آله» كتب إلى خسرو أبرويز، يدعوه إلى الإسلام، فمزق كتابه، و أرسل إليه قبضة من تراب، فتفاءل «صلى اللّه عليه و آله» بتمزق ملك كسرى، و بأن المسلمين يملكون أرضهم [٢].
و في مقابل التفأل التطير، الذي ذكر في القرآن أيضا في سورة الأعراف، الآية ١٣١ و في سورة النمل الآية ٤٧ و في سورة يس الآية ١٨: حين كانت بعض الناس في الأمم السالفة يزعمون لأنبيائهم أنهم تطيروا بهم، من أجل إسقاط دعوتهم.
فكان جواب الأنبياء: أن هذا التطير، لا يجعل الحق باطلا، و لا يصلح عذرا لعدم الإيمان، و أن أعمالهم هي التي توجب لهم الشقاء و العذاب عند اللّه تعالى و تجر الشر إليهم، و ليس هو ما يتطيرون به.
و قد أمرت الأخبار الكثيرة بدفع شؤم التطير بالتوكل، و بالدعاء.
و قد روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» قوله: الطيرة على ما
[١] البحار ج ١٨ ص ١٢٢ عن إعلام الورى و ج ٥٨ ص ٢٢١ و مسند أحمد ج ٣ ص ٢١٣ و ٢٨٦ و صحيح مسلم ج ٧ ص ٥٧ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٤٨٢ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٢٣٩ و منتخب مسند عبد بن حميد ص ٣٩١ و السنن الكبرى للنسائي ج ٤ ص ٣٨٨ و مسند أبي يعلى ج ٦ ص ٢٣٦ و كنز العمال ج ١٥ ص ٣٨٥ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ١٨٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٥٢٧ و عن الإصابة ج ٤ ص ٤٢٨ و عن إعلام الورى ج ١ ص ٩٠.
[٢] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٥٥ و في طبعة أخرى ج ١ ص ٧٩.