الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - امصص بظر الللات لغة مرفوضة
صبره. و وجّه إليه تلك الكلمات اللاذعة. .
و اللافت: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يعترض على عروة في ما نسبه إلى المغيرة. . بل اكتفى بالتبسم، ثم بإخباره بقرابته له و موقعه منه. . فهل رأى-و هو نصير المظلومين الأول-أنه لا يحق له الدفاع عن المغيرة و لو بكلمة واحدة، تبين: أنه لا يحق لعروة أن يصفه بأنه ألأم و أشر رجل، و بأنه شديد الفظاظة و الغلظة؟ ! أم أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رأى أن عروة محق في موقفه، و صادق فيما وصف به المغيرة؟ !
امصص بظر الللات لغة مرفوضة:
و حين نقرأ كلمات أبي بكر التي واجه بها عروة بن مسعود، فإننا سوف نعجب كثيرا منها، حيث إنها:
١-جاءت على طريقة غير مألوفة في الخطابات التي تكون بمحضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث تضمنت كلمات لا يليق التفوه بها في محضره الشريف.
٢-إنه لم يكن هناك أي داع إلى دفع الأمور بهذا الاتجاه، حتى لو لم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حاضرا في ذلك المجلس. . فإن كلمة «امصص بظر اللات» [١]، أو نحوها إنما جاءت ردا على قول عروة: إن
[١] البحار ج ٢٠ ص ٣٣١ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٤ و ٣٢٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢١٩ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٨ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٣٥ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٤ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١١ و تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ١٩٦ و تفسير الميزان ج ١٨ ص ٢٦٦ و ج ٦