الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يتفاءل بالاسم
النبي صلّى اللّه عليه و آله يتفاءل بالاسم:
و قد قرأنا فيما سبق: أنه لما جاء سهيل بن عمرو ورآه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . قال لأصحابه: سهل أمركم.
و هذا يستبطن أحد أمرين، أو كليهما، و هما: ١-أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد أراد مجرد التفاؤل بالاسم، من حيث إن كلمة سهيل مأخوذة من السهولة، بغض النظر عن طبيعة سهيل بن عمرو في نفسه.
٢-أن يكون سهيل بن عمرو بالذات سهلا في تعامله مع الآخرين. .
هذا، و قد جاء في النصوص: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان يحب الفأل الحسن، و يكره الطيرة [١].
و الفأل ضد الشؤم، و هو: أن يسمع كلاما أو يرى أمرا فيستبشر به، و يتوقع لأجله أمرا حسنا، كما لو سمع كلمة يا سالم، فيتوقع السلامة، أو
[١] راجع: مكارم الأخلاق، الطبعة الأولى ج ١ ص ١٩١ و البحار ج ٩٢ ص ٢ و ٣ و في ج ٧٤ ص ١٦٥: إن اللّه تعالى يحب الفأل الحسن، و عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٩١ و ميزان الحكمة ج ٢ ص ١٧٦٠ و ج ٣ ص ٢٣٤٨ و مسند أحمد ج ٢ ص ٣٣٢ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١١٧ و عن فتح الباري ج ١٠ ص ١٨١ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٦ ص ٢٢٥ و صحيح ابن حبان ج ١٣ ص ٤٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٣٠ و موارد الظمآن ص ٣٤٦ و الجامع الصغير ج ٥ ص ٢٩٤ و كنز العمال ج ٧ ص ١٣٦ و ج ١٠ ص ١١٥ و فيض القدير ج ٥ ص ٢٩٤ و كشف الخفاء ج ١ ص ٦٦ و معجم البلدان ج ٥ ص ١٠٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١١٧ و الكنى و الألقاب ج ١ ص ٢٩٣.