الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - مصير بنت أم قرفة
مع أن سلمة قد قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» حينما طلب منه الجارية: «رجوت أن أفدي بها امرأة منا في بني فزارة، فأعاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الكلام في مرتين، أو ثلاثا، فعرف أنه «صلى اللّه عليه و آله» يريدها، فوهبها له. .» .
و في نص آخر: «لقيني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في السوق، فقال: يا سلمة، هب لي المرأة.
فقلت: يا رسول اللّه، قد أعجبتني، و ما كشفت لها ثوبا.
فسكت، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في السوق، و لم أكشف لها ثوبا، فقال: يا سلمة هب لي المرأة للّه أبوك.
فقلت: هي لك يا رسول اللّه الخ. .» [١].
فما هذا الإصرار من النبي «صلى اللّه عليه و آله» على استيهاب جارية يريد صاحبها أن يفدي بها أسيرة من أقاربه؟ !
[٢] هشام ج ٤ ص ١٠٣٥ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٣٤.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٢ و ١٠٠ و مسند أحمد ج ٤ ص ٤٦ و ٥١ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥١ و سنن أبي داود ج ١ ص ٦١١ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ١٢٩ و شرح صحيح مسلم ج ١٢ ص ٦٨ و سنن النسائي ج ٥ ص ٢٠٢ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢٠٠ و المعجم الكبير ج ٧ ص ١٥ و نصب الراية ج ٤ ص ٢٥٩ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١١٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٢ ص ٩٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٥١ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤١٧.