الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - د-ابن أنيس و قصة العصا
و إذا لم يكن هناك ارتداف و كان كل واحد منهم يركب بعيره الخاص به، فكيف وصلت يد أسير بن رزام إلى سيف ابن أنيس؟ .
و هل جاء ابن رواحة و من معه في مهمتهم تلك على الخيل؟ أم على الإبل؟
فإن كانوا جاؤوا على الخيل، فمن أين جاءت الإبل؟ و إن كانوا جاؤوا على الإبل، فهل الإبل هي المراكب المناسبة لمهمات كهذه؟ .
و عن قصة قتل ابن أبي الحقيق نقول:
قد تقدم: أن ابن عتيك هو الذي قتله، و قد أصيب ابن عتيك، و بانت يده فمسح النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليها فلم تكن تعرف من اليد الأخرى [١].
د-ابن أنيس و قصة العصا:
و عن قصة العصا التي أعطاها النبي «صلى اللّه عليه و آله» لابن أنيس، نقول:
أولا: إن نفس هذه الدعوى قد ادّعاها ابن أنيس لنفسه في قضية قتل سفيان بن خالد، حيث زعم: أنه هو الذي أنجز هذه المهمة، و أعطاه النبي «صلى اللّه عليه و آله» العصا ليعرفه بها، ثم جعلها بين كفنه و جلده. .
فهل تكررت هذه الواقعة كما يحلو للبعض أن يتخيل؟ !
فإن كان الأمر كذلك، فإن نفس الحلبي الشافعي ربما تتشوق للسؤال
[١] البحار ج ١٠ ص ٤٦ و ج ١٧ ص ٢٩٤ و ج ٢٠ ص ٣٠٣ و راجع أيضا: مسند أبي يعلى ج ٢ ص ٢٠٦ من له رواية في مسند أحمد ص ٢٤١ و غير ذلك.