الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - لا حاجة إلى التنازع
سوف يبقي القضية ماثلة أمام أعينهم، و سيعطيهم ذلك النفحة الروحية الغامرة التي يحتاجون إليها، خصوصا في هذا الأمر الذي سيواجهون فيه المفاجآت التي تمس غرورهم، و يحتاجون في إعادة توازنهم الروحي إلى مثل تلك النفحات.
٣-إن المعرفة الحسية تبقى أقوى تأثيرا في الناس العاديين، من المعرفة التصورية، خصوصا مع بقاء مكونات هذه المعرفة ماثلة للعيان مدة من الزمن. و مع اقترانها بحركات متنوعة، و أعمال مختلفة، و جهد جسدي لإنتاجها، و لو من خلال الذين حملوا ذلك السهم، و نزلوا به إلى البئر و غرسوه فيها. .
٤-و يعزز هذا الأمر و يقويه و يرسخه في وجدان الناس، السعي لتسجيل ذلك الحدث المرتبط بالغيب في الشعر العربي الذي يلامس مشاعر الإنسان و أحاسيسه، حتى لو كان الذين يبذلون تلك المحاولة يريدون توظيفها في مجالات، لا يحق لهم التعرض لها، و لا المساس بها.
لا حاجة إلى التنازع:
قد رأينا: أن الروايات قد اختلفت في من نزل بالسهم إلى البئر، هل هو البراء بن عازب، أو ناجية بن الأعجم، أو ناجية بن جندب، أو خالد بن عبادة الغفاري؟
و قد لاحظنا: أن ثمة تسابقا في نسبة ذلك الأمر إلى هذا، أو ذاك،