الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - النساء و البيعة
٤-قتل ابن زنيم، الذي اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون فقتلوه. ثم إصرار قريش: على أنها لن تمكّن المسلمين من دخول مكة. .
٥-إصرارها على استعادة هؤلاء الأرقاء الذين أسلموا و التحقوا بالمسلمين، حيث أراد «صلى اللّه عليه و آله» أن يفهم قريشا: أنه على استعداد للدخول في الحرب من أجل هؤلاء.
٦-الضغط على قريش لتستجيب إما لتمكينهم من زيارة بيت ربهم، أو ترضى بإعطاء العهد، و الوعد لهم بذلك في السنة القادمة.
فمن أجل كل ذلك جاءت الدعوة إلى بيعة الرضوان، التي تعطي الانطباع لقريش عن أن المسلمين يد واحدة مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و عن غير ذلك من أمور.
النساء. . و البيعة:
و لا ندري كم كان عدد النساء اللاتي حضرن في الحديبية، غير أن مما لا شك فيه، هو: أن أخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» البيعة منهن له العديد من الدلالات. . و هي التالية:
١-إنه يؤكد على حقيقة: أن الحرب حين تكون مصيرية، فإن مشاركة النساء، و حتى الأطفال تصبح أمرا لا بد منه، و لا غنى عنه.
٢-إنه عدا عن أن ذلك يتضمن تكريما لعنصر المرأة، فإنه يعد إعلانا بأن عليها أن تشارك في حماية المجتمع الإيماني، بما تقدر عليه مما يتناسب مع طبيعة تكوينها و قدراتها، و لا تخرج عما قرره الشارع لها من طريقة حياة، و ما شرعه لسلوكها من أحكام. .