الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨ - خلأت القصواء
ثم نعقب ذلك ببعض التوضيحات، أو التصحيحات، أو الإثارات التي نحسب أنها ستكون مفيدة و سديدة إن شاء اللّه تعالى. .
فنقول:
خلأت القصواء:
قالوا: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سار من المدينة، فلما دنا من الحديبية وقعت يدا راحلته على ثنية تهبط في غائط القوم [١]، فبركت راحلته، فقال-و في رواية: فقال الناس-: حل، حل.
فأبت أن تنبعث، و ألحت، فقال المسلمون: خلأت القصواء [٢].
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ما خلأت القصواء؛ و ما ذاك لها بعادة.
و في لفظ: بخلق. و لكن حبسها حابس الفيل عن مكة.
ثم قال: و الذي نفس محمد بيده، لا يسألوني اليوم خطة فيها تعظيم حرمات اللّه تعالى إلا أعطيتهم إياها.
ثم زجرها، فقامت، فولى راجعا عوده على بدئه.
و في رواية: فعدل عنهم، حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد، ظنون، قليل الماء الخ. . [٣].
[١] الغائط: المكان المطمئن الواسع.
[٢] خلأت الناقة: يراد: أنها حرنت، كما تحرن الفرس.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١ و ١٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) (ط دار الكتاب العربي) ص ٣٦٧ و السيرة النبوية-