الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - هل يجوز أكل لحم الضب؟ !
أم أنه قد أشفق على أبي بكر أن يرزأه شيئا من ماله؟ ! . .
أم أنه وجد في هذا المال شبهة، فأراد أن يتحرز من الارتطام بها؟ !
أم أن للقضية منحى آخر، لا بد من صرف النظر عن إظهاره، و التدقيق في البحث عنه؟ ! . .
لا ندري، غير أننا نقول:
إننا لسنا بحاجة إلى أن ننتظر المزيد من الدلالات و الإشارات إلى واقع الأمر لكي ندري! !
هل يجوز أكل لحم الضب؟ ! :
و حين التقى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ببني نهد، ابتاع المسلمون-كما زعموا-منهم ثلاثة أضبة، فأكل منها قوم قبل أن يحرموا، و أما المحرمون، فسألوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عنها، فقال: «كلوا، فكل صيد البر لكم حلال في الإحرام، تأكلونه، إلا ما صدتم، أو صيد لكم» [١].
و نقول:
أولا: إن الرواية قد صرحت: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أباح لهم أن يأكلوا ما سألوه عنه، معللا ذلك بأن أكل صيد البر حلال في الإحرام، إلا ما صادوه أو صيد لهم. .
و لكن يجب أن يكون مفهوما: أن في الرواية درجة من الإبهام، إذ ليس فيها تصريح بما أباح لهم أكله. . بل جاء الجواب في كلامه «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤.