الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - التحرك نحو الحديبية
الحديبية: اسما و موقعا:
الحديبية بتخفيف الياء، تصغير حدباء، و هي اسم بئر أو شجرة، سمي باسمها المكان الذي تقع فيه، قرية قريبة من مكة، أكثرها واقع في الحرم، و هناك المسجد المعروف بمسجد الشجرة، و بين الحديبية و المدينة تسع مراحل و بينها و بين مكة مرحلة واحدة، أي تسعة أميال [١].
التحرك نحو الحديبية:
و مجمل الحديث في أمر الحديبية: أن النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» رأى في منامه: أنه دخل مكة هو و أصحابه، آمنين، محلقين رؤوسهم، و مقصرين. و أنه دخل البيت، و أخذ مفتاحه، و أدى عمرته، و عرّف مع المعرفين [٢](أي جعل على الناس عرفاء) .
فلما أخبر «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه بما رأى فرحوا، و ظنوا أنهم يدخلون مكة في عامهم ذاك. ثم أخبرهم أنه يريد الخروج للعمرة، فتجهزوا
[١] الإستبصار ج ٢ ص ١٧٧ و معجم البلدان ج ٢ ص ٢٢٩.
[٢] راجع: تفسير مجاهد ج ٢ ص ٦٠٣ و معاني القرآن ج ٦ ص ٥١١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣.