الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - تبادل الأسرى
و من ذلك أيضا: ما دل على زيادة النماء و البركات، كقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىٰ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بَرَكٰاتٍ مِنَ اَلسَّمٰاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ [١].
تبادل الأسرى:
و قد ادّعى سهيل بن عمرو-فيما يمكن أن يعتبر اعتذارا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو هو تنصل من المسؤولية-: أن قتال بعض المشركين للمسلمين، و حبس الذين حبسوا في مكة، قد كان بغير علم زعماء قريش. و لم يكن عن رأي ذوي الرأي فيها. بل هو قد ادّعى أنهم كانوا كارهين لذلك كله، و أن السفهاء هم الذين أقدموا عليه. .
ثم طلب سهيل إطلاق سراح من أسرهم المسلمون أول مرة، و من أسروهم في المرة الثانية، و لم يشر بشيء إلى مصير المحبوسين في مكة.
فجاء الرد ليؤكد على ضرورة إطلاق سراح من حبستهم قريش أيضا. . و أن على قريش أن تكون هي البادئة بإطلاق سراح من احتجزتهم. .
و ذلك يتضمن أمرين:
أحدهما: التعبير عن أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان في موقع
[٢] -ص ٤٠ و الوسائل ج ١١ ص ٥١٣ و ج ١٤ ص ٢٣١ و مستدرك الوسائل ج ٩ ص ١٠٧ و عن البحار ج ٧٠ ص ٣٦٩ و ٣٧٢ و ج ٧٦ ص ٢٧ و ج ٨٨ ص ٣٢٨ و ج ٩٧ ص ٤٦ و ٧٢ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ١٣٠ و ج ٩ ص ٢٠٨ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ١٣٥ و ج ٣ ص ٥٧٠ و ميزان الحكمة ج ٢ ص ١١٦١.
[١] الآية ٩٦ من سورة الأعراف.