الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - عمر يعترف بواقع عشيرته
عمر يعترف بواقع عشيرته:
و أما قول عمر: «و ليس بها من بني عدي من يمنعني» ، فقد تضمن اعترافا بأن قبيلته غير قادرة على منعه، إما عجزا منها و ذلا، و إما لأنه لم يكن لديه فيها صديق، و لا محب، و نرجح الأول، حيث ذكرنا في حديث إسلامه: أن عوف بن عطية يقول:
و أما الألأمان بنو عدي
و تيم حين تزدحم الأمور
فلا تشهد بهم فتيان حرب
و لكن أدن من حلب و عير
إذا رهنوا رماحهم بزبد
فإن رماح تيم لا تضير [١]
قد ذكر المؤرخون: أنه لم يكن في بني عدي سيد أصلا [٢].
و أن عمر قد قال لأبي عبيدة في الشام: «إنا كنا أذل قوم، فأعزنا اللّه بالإسلام» [٣].
و يقول معاوية عن قبيلتي تيم و عدي: «ليس في قريش حيان أذل منهما، و لا أنذل» [٤].
و قال أبو سفيان للعباس يوم فتح مكة: «لقد أمر أمر بني عدي بعد-
[١] طبقات الشعراء لابن سلام ص ٣٨.
[٢] المنمق ص ١٤٧.
[٣] المستدرك للحاكم ج ١ ص ٦١ و تلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) و صححه على شرط الشيخين.
[٤] الخصال ج ٢ ص ٤٦٣ و البحار ج ٣٣ ص ٢٦٢ و كتاب سليم بن قيس ص ٢٤٢.