الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - إطلاق الصرخة في مكة
بداية:
في هذا الفصل نذكر أولا النصوص التي ذكرها المؤرخون و كتّاب السيرة، ثم نعقبها ببعض التوضيحات، أو التصحيحات، أو المناقشات، التي نرى أن من المفيد الاطلاع عليها. .
و النصوص هي التالية:
إطلاق الصرخة في مكة:
قال الصالحي الشامي و غيره: روى الخرائطي في الهواتف، عن ابن عباس، قال: لما توجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يريد مكة عام الحديبية، قدم عليه بشر بن سفيان العتكي، فقال له: «يا بشر، هل عندك علم أن أهل مكة علموا بمسيري» ؟ [١].
فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا و قريش في أنديتها، إذ صرخ صارخ من أعلى جبل أبي قبيس-ليلة أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالمسير-بصوت أسمع أهل مكة:
هيوا لصاحبكم مثلي صحابته
سيروا إليه و كونوا معشرا كرما
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٦ و ٣٧ و الإصابة ج ١ ص ٤٢٩.