الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
صبرت لم نفسي بسمراء سمحة
و أبيض عضب من تراث المقاول
و أحضرت عند البيت رهطي و إخوتي
و أمسكت من أثوابه بالوصائل
قياما معا مستقبلين رتاجه
لدى حيث يقضي نسكه كل نافل
و حيث ينيخ الأشعرون [١]ركابهم
بمفضى السيول من أساف و نائل
موسّمة الأعضاد أو قصراتها
محبّسة بين السّديس و بازل
ترى الودع فيها و الرّخام و زينة
بأعناقها معقودة كالعثاكل [٢]
أعوذ برب الناس من كل طاعن
علينا بسوء أو ملح بباطل
و من كاشح يسعى لنا بمعيبة
و من ملحق في الدين ما لم نحاول
و ثور و من أرسى ثبيرا مكانه
و راق ليرقى في حراء و نازل
و بالبيت ركن البيت من بطن مكة
و باللّه إن اللّه ليس بغافل
و بالحجر المسود إذ يمسحونه
إذا اكتنفوه بالضحى و الأصائل
و موطئ إبراهيم في الصخرة وطأة
على قدميه حافيا غير ناعل
و أشواط بين المروتين إلى الصفا
و ما فيهما من صورة و تماثل
و من حج بيت اللّه من كل راكب
و من كل ذي نذر من كل راجل
و بالمعشر الأقصى إذا عمدوا له
ألال إلى مفضى الشراج القوابل
و توقافهم فوق الجبال عشية
يقيمون بالأيدي صدور الرواحل
[١] و هم: الحجاج الذين و فروا شعورهم ليحلقوها في حجهم.
[٢] العثكول: عرق النخل.