الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - ١-بعث علي عليه السّلام إلى بني سعد
١-بعث علي عليه السّلام إلى بني سعد:
و في شعبان سنة ست، بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» علي بن أبي طالب «عليه السلام» في مائة رجل إلى بني سعد بن بكر بفدك التي كان بينها و بين المدينة ست ليال، و في لفظ: ثلاث مراحل.
و سببه: أنه بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أن لهم جمعا، يريدون أن يمدوا يهود خيبر، و أن يجعلوا لهم تمر خيبر، فسار «عليه السلام» إليهم، و في الطريق أخذوا رجلا هناك فسألوه، فأقر أنه عين لبني سعد، و أنه مرسل من قبلهم إلى خيبر، يعرض على يهودها نصرهم مقابل التمر. . ثم دلهم على موضع تجمعهم.
فسار علي «عليه السلام» بمن معه، فأغاروا عليهم، و هم عارون بين فدك و خيبر. فأخذوا خمس مائة بعير، و ألفي شاة، و هربت بنو سعد بالظعن.
و عزل علي طائفة من الإبل الجياد، صفى المغنم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و فيها ناقة حلوب قريبة عهد بنتاج، تدعى الحفيدة، أو الحفدة لسرعة سيرها.
ثم عزل الخمس، و قسم الباقي على السرية.