الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - على جمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و قبل وصول عثمان و من معه بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن عثمان و من معه قد قتلوا، فكان ذلك حين دعا إلى البيعة [١].
و لنا مع ما تقدم وقفات، هي التالية:
على جمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
١-إن أول ما نلاحظه في النص المتقدم: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد بعث خراش بن أمية رسولا لقريش، على جمل له «صلى اللّه عليه و آله» ، اسمه ثعلب.
و كأن إعطاءه خصوص هذا الجمل يهدف إلى تسهيل الأمر على قريش بتقديم العلامة التي تجعلهم يتيقنون بكونه رسولا من قبله «صلى اللّه عليه و آله» من دون حاجة إلى التماس القرائن و الدلالات على ذلك. إذ قد تطول المدة، و تتراكم الشائعات، و تثور الظنون حول هذا الوافد، بأن يكون عينا، و يريد أن يحمي نفسه بهذا الادعاء. . و يتعرض-من ثم-للمضايقة و الأذى.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٦-٤٨ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٧ عن ابن إسحاق و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢١ و راجع: الطبقات الكبرى ج ١ ص ٤٦١ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٣٩٧ و ٣٩٨ عن كنز العمال ج ١ ص ٨٤ و ٥٦ و ج ٥ ص ٢٨٨ عن ابن أبي شيبة و الروياني، و ابن عساكر، و أبي يعلى، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨ و ١٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٦٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٤٠ و ٤١ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٠٣ و عن عون المعبود ج ٧ ص ٢٨٩ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٧٧ و التنبيه و الإشراف ص ٢٢١.