الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - المنافقون في الحديبية
للمتستر به. .
و لو أراد أن يتنكر للمنافقين لم يكن معنى لوضع سهم المؤلفة قلوبهم، و ذلك واضح لا يخفى.
المنافقون في الحديبية:
و قد ذكروا: أن جماعة من المنافقين قد حضروا في الحديبية. .
و قد صرحت الروايات المتقدمة، و كذلك الرواية الآتية تحت عنوان «التوحيد، و الاعتقاد بالأسباب» و كذلك روايات أخرى، أشرنا إليها في الفصل السابق-صرحت جميعها-: بوجود المنافقين مثل ابن أبي، و الجد بن قيس و غيرهما في غزوة الحديبية، و بأنهم قد صدرت منهم أمور دعت الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» إلى اتخاذ مواقف تناسب الحال. .
و قد قرأنا آنفا: أن ابن أبي كان على الماء في نفر من المنافقين، و أنه سئل عن المعجزة التي أظهرها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -فيما يرتبط بفيضان الماء-فادّعى أنه رأى مثل هذا. . ثم اعترف لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أنه لم ير مثله قط.
و أنه طلب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يستغفر له، فاستغفر «صلى اللّه عليه و آله» له [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٢ و كتاب سليم بن قيس ص ٢٣٩ و البحار ج ٣٨ ص ٣٢٦ و ج ٢٢ ص ٩٧ و ج ٣٠ ص ١٤٨ و ج ٣١ ص ٦٣٣ و تفسير القمي ج ١ ص ٣٠٢ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٦٤ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٤٨.