الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - و يتضح ذلك من خلال البيان التالي
الرسول «صلى اللّه عليه و آله» أن يوصلها إلى الناس، من أجل سوقهم نحو هدف يريد أن يصل إليه، و أن يحصل عليه. .
و يتضح ذلك من خلال البيان التالي:
أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بدأ كلامه بما يلتقي مع ما يعانيه الناس العاديون من شدائد اقتصادية، و ضغوطات عاطفية، و اجتماعية و أمنية، و خسائر في الأنفس، و في الأموال، و في العلاقات. . و غير ذلك. .
حيث قال عن قريش: «لقد أكلتهم الحرب» ! ! . . مع ما في ذلك من إظهار درجة من العطف على هؤلاء الذين يظلمون أنفسهم، و يظلمون غيرهم، و هم قريش، أو على الأقل، فيه إيحاء، بأن من الممكن التجاوز عما مضى، و أن الأمور بينه و بين قريش لم تصل إلى نقطة اللا رجوع. .
ثم قدم خيارات يجد فيها من يتعرض لهذه المعاناة متنفسا مقبولا و حلا معقولا، ينسجم مع ما يصبو و يشتاق إليه، حب السلامة و الراحة. .
و لكن من الواضح: أن هذه الخيارات و إن كانت سوف تؤثر على مستوى ثقة العرب بقريش، و على علاقاتهم بها، و لكنها خيارات واقعية، تحمل معها الخلاص من العناء و الشقاء، و البلاء و ما يجري على قريش و المشركين. فإنما على نفسها جنت براقش. . و تلك هي نتائج الإثم و البغي و العدوان.
يضاف إلى ذلك: أن الأخذ بهذه الخيارات، من شأنه أن يوزع القوى، فيسهل على المظلومين مواجهة الظلم، لأن القوى حين تكون متفرقة فإنها لا تملك نفس القوة حين تكون مجتمعة، فإنه إذا قضي على قوة العرب الذين هم حول قريش فلن تنفع قريشا قوتها. . خصوصا مع تنامي قوة الإسلام،