الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - سلفع شيطان الأصنام
سلفعا، فما معنى قوله: فبينما هم كذلك؟ !
هل معناه: أنهم كانوا لا يزالون في مجالسهم و أنديتهم؟ !
فكيف يكون ذلك الخبر قد وصل إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليقول في حق سلفع ما قال؟ !
فإن ظاهر قوله: بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أنه بلغه بالطرق العادية.
خامسا: إن كلام سلفع لم يتضمن أي خبر لقريش عن تحركات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يخبرهم في شعره بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقصدهم بالحرب، أو أنه يقصد دخول مكة.
بل غاية ما فيه: أنه يطلب منهم أن يجهزوا جيشا يشتمل على ضعف أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أن يسيروا إلى حربه، فما معنى قول الرواية: إنهم لما سمعوا ذلك الشعر «ارتجت مكة، و اجتمع المشركون، و تعاقدوا: أن لا يدخل عليهم بمكة في عامهم هذا» ؟ !
سادسا: إذا كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يريد إعلام قريش بمسيره، لكي يفاجئها بالأمر، و يجعلها أمام الأمر الواقع، ليربكها، و يشعرها بالعجز، و الضعف، حيث يكون قد وجه لها صدمة روحية، حتى إذا استجاب لمطالبها، فإنه يكون في موقع المتفضل الرحيم بها. .
نعم. . إذا كان الأمر كذلك. . فلماذا يتدخل هذا الهاتف الثاني ليفسد خطط رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو ليؤثر سلبا عليها، و ذلك حين أخبر أهل مكة بمسيره «صلى اللّه عليه و آله» إليهم، و أنه على حال الإحرام. و ما إلى ذلك؟ !