الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - هم عتقاء اللّه
سرا؟ ! أم دخلوا في أمان عثمان؟ !
و نرجح: أن يكون دخولهم سرا، لتصريح الرواية: بأنهم «أخذوا» ، فإنهم لو كانوا قد دخلوا في أمان عثمان فلماذا أخذتهم قريش؟ و إذا كان قد بدا لها أن تأخذهم، فلماذا لم يبد لها أن تأخذ عثمان معهم؟ ! و لم يكن في عثمان ما يميزه عنهم عندها، بل قد يكون أخذه هو الأولى بالنسبة إليها و لا سيما مع تكفل كل قبيلة بالتصدي لمن يسلم من أبنائها، حسبما تقدم.
و إذا كان عثمان قد دخل في جوار أبان، فلماذا لم يطلب منه أن يجير رفقاءه معه؟ ! و هل من المروءة أن يؤمن نفسه، و يترك رفقاءه؟ !
و إذا كانوا قد دخلوا في أمانه و في جواره، فكيف رضي من أجارهم أن يؤخذوا؟ !
و قد تقدم: أنه ليس ثمة ما يدل على: أن أحدا منهم قد طاف بالبيت، و لا ظهر في شيء من النصوص التي بين أيدينا: أن قريشا قد سمحت لهم بذلك، فرفضوه أو قبلوه، كما يزعمونه بالنسبة لعثمان. .
و لم يظهر أيضا من النصوص: أنهم شاركوا عثمان في أي نشاط، فلم تشر إلى ذهابهم معه لزيارة بيوت المؤمنين، أو دخولهم على زعماء قريش لإبلاغ رسالة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و هذا كله يقرب احتمال أن يكونوا قد دخلوا إلى أهاليهم سرا، فكانوا عندهم، فنمي أمرهم إلى قريش، فأخذتهم.
هم عتقاء اللّه:
و من أهم ما حدث في هذه الأثناء: أن أعدادا من الأرقاء و العبيد الذين