الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - صلاة الخوف
صلاة الخوف:
و دنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أصحابه، فصف خيله فيما بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و بين القبلة، فأمر «صلى اللّه عليه و آله» عباد بن بشر فتقدم في خيله، فقام بإزائه، فصف أصحابه، و حانت صلاة الظهر، فأذن بلال، و أقام، فاستقبل النبي «صلى اللّه عليه و آله» القبلة، و صف الناس خلفه، فركع بهم ركعة و سجد، ثم سلم، فقاموا على ما كانوا عليه من التعبئة.
فقال خالد بن الوليد: قد كانوا على غرّة، لو حملنا عليهم أصبنا منهم. و لكن تأتي الساعة صلاة أخرى هي أحب إليهم من أنفسهم و أبنائهم.
فنزل جبريل بين الظهر و العصر بهذه الآية: وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاٰةَ فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذٰا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرٰائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طٰائِفَةٌ أُخْرىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وٰاحِدَةً وَ لاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كٰانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اَللّٰهَ أَعَدَّ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰاباً مُهِيناً [١].
[١] -ص ٣٣١ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٢٦٤ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢١٧ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٠ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ ص ٢١٢ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٥.
[١] الآية ١٠٢ من سورة النساء.