الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - القسوة و البشاعة في قتل أم قرفة
و لأجل استبعاد التوافق في جميع الخصوصيات لم يرتض الحلبي ذلك: إذ من البعيد أن تتعدد أم قرفة، و أن يكون لكل واحدة بنتا من أحسن العرب. و أن يأسرهما معا ابن الأكوع، ثم يطلبهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يرسلهما أيضا إلى مكة.
ما كشف ابن الأكوع لها ثوبا:
و الغريب في الأمر: أن يترك ابن الأكوع هذه الوليدة، التي هي من أجمل نساء العرب، فلا يكشف لها ثوبا حتى يرجع بها إلى المدينة، و يطلبها منه الرسول «صلى اللّه عليه و آله» مرتين أو ثلاثا حين لقيه في السوق في يومين، فهل كان هذا نتيجة ورع من ابن الأكوع؟ !
أم أنه كان لا إرب له في النساء؟
أم أن اللّه صرفه عن ذلك؟ !
و لماذا يصرفه اللّه عن امرأة ستصبح لأحد مشركي مكة؟ ! . .
القسوة و البشاعة في قتل أم قرفة:
و ذكروا: أن زيد بن حارثة أمر بقتل أم قرفة، لأنها كانت تسب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٣٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٣٥ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٣٤.