الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - أمير الغزوة أبو بكر أم زيد؟ !
و آله» إلى مكة، ففدى بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين» [١].
و نقول:
إن الكلام مشكوك فيه، فإن ابن إسحاق، و ابن سعد، و غيرهما يقولون: إن أمير السرية التي أخذت فيها أم قرفة، و ابنتها، هو زيد بن حارثة. .
و احتمل البعض-جمعا بين الأمرين-: أن يكون هناك سريتان، اتفق فيهما لسلمة بن الأكوع أن أصاب في كل واحدة منهما بنتا لأم قرفة، فأخذهما منه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فوهب إحداهما لخاله المكي، و هي السرية التي كان أميرها زيد بن حارثة، و فدى بالأخرى أسرى المسلمين في مكة، و هي السرية التي كان أبو بكر أميرها. .
و نقول:
إن هذا الوجه و إن كان يحل مشكلة بنت أم قرفة و لكنه لا يحل مشكلة أم قرفة نفسها، فإنها لا يمكن أن تؤسر و تقتل في كلتا السريتين.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧٩ و ١٨٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٢ و ١٠٠ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١١٨ عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٤ و مسند أحمد ج ٤ ص ٤٦ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥١ و عن سنن أبي داود ج ١ ص ٦١١ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ١٢٩ و شرح صحيح مسلم ج ١٢ ص ٦٨ و سنن النسائي ج ٥ ص ٢٠٢ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢٠٠ و المعجم الكبير للطبراني ج ٧ ص ١٥ و نصب الراية ج ٤ ص ٢٥٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٢ ص ٩٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٥١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤١٧ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٢٦ و عن تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٢٨٨.