الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - و نلاحظ هنا ما يلي
و نلاحظ هنا ما يلي:
١-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد غضب إلى هذا الحد، انتصارا منه لأناس مستضعفين، ظلمهم أسيادهم بحرمانهم من حق الحرية الإعتقادية و الدينية.
و لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل هو يهدد قريشا، التي كانت ترى نفسها سيدة المنطقة العربية بأسرها، و ترى أن لها الحق-من موقعها الديني، و كذلك من موقع مالكيتها لأولئك الأرقاء-أن يكون القرار الأول و الأخير بالنسبة لأرقائها بيدها، لا ينازعها فيه أحد. .
و الناس يعترفون لها بهذا و ذاك، و يقرونها على ما تزعمه لنفسها. .
نعم، إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليس فقط لا يعترف لها بشيء مما تزعمه لنفسها و يزعمه الناس لها في هذا الاتجاه و ذاك، و إنما هو يعطي لنفسه الحق في شن حرب كاسحة، و مدمرة، يريد لها أن تنتهي بضرب رقاب نفس هؤلاء الأسياد المتسلطين، حتى لو كانوا من قريش، أو كانوا سدنة البيت،
[١] -الترمذي ج ٥ ص ٢٩٧ و إعلام الورى ص ١٩١ و في (ط أخرى) ص ٣٧٢ و تاريخ بغداد ج ١ ص ١٣٣ و المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٢٩٨ و البحار ج ٢٠ ص ٣٦٠ و ٣٦٤ و ج ٣٢ ص ٣٠١ و ج ٣٦ ص ٣٣ و ج ٣٨ ص ٢٤٧ و الإفصاح ص ١٣٥ و العمدة لابن البطريق ص ٢٢٤ و عوالي اللآلي ج ٤ ص ٨٨ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ٢٤١ و درر الأخبار ص ١٧٤ و خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص ٢٣٩ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٦٢٣ و المناقب للخوارزمي ص ١٢٨ و كشف الغمة ج ١ ص ٢١١ و نهج الإيمان ص ٥٢٣ و كشف اليقين ص ١٠٦.