الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - عباد بن بشر و صلاة الخوف
«صلى اللّه عليه و آله» عباد بن بشر فتقدم في خيله، فقام بإزاء خالد، فصف أصحابه، و حانت صلاة الظهر، فصلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهم ركعة، ثم قاموا الخ. . [١].
و نقول:
إننا نشك في صحة ذلك، استنادا إلى ما يلي: أولا: إن خالد بن الوليد لا يجرؤ على التقدم إلى حد أن يصف خيله قبالة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، إذا كان معه مائتا راكب فقط، و كان المسلمون أضعاف هذا العدد. .
ثانيا: ما معنى: أن يصل خالد و يصف خيله بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و بين القبلة؟ !
و أين كانت خيل المسلمين في هذه اللحظة؟ !
و كيف لم تبادر للوقوف في وجهه بمجرد ظهوره؟ !
و لماذا لم تمنعه من أن يصف خيله؟ !
ثالثا: إذا كانت خيل المسلمين بقيادة عباد بن بشر قد اصطفت بإزاء خالد، فمعنى ذلك: أن المسلمين ملتفتون إلى عدد أفراد من معه، عارفون بمواقعه، مراقبون له.
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١١ عن عبد الرزاق، و سعيد بن منصور، و ابن أبي شيبة، و أحمد، و عبد بن حميد، و أبي داود، و النسائي، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و الدارقطني، و الطبراني، و الحاكم و صححه، و البيهقي عن أبي عياش الزرقي. و في الدر المنثور: عن الترمذي و صححه، و ابن جرير عن أبي هريرة، و في الدر المنثور أيضا ج ٢ ص ٢١٣ عن البزار، و ابن جرير، و الحاكم و صححه عن ابن عباس.