الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - سوء أدب و وقاحة
و لماذا يعيد «صلى اللّه عليه و آله» الكلام مرتين أو ثلاثا؟ ! مع أن فداء الأسير من الأقارب-خصوصا إذا كانت امرأة-أولى من الهدية إلى الخال المقيم على الشرك في مكة. . خصوصا، و أنه قد كان بالإمكان أن يهيء له هدية أخرى تكون من مال نفس المهدي، لا من مال رجل آخر لم يتنازل عن جاريته إلا بعد الإصرار و ربما حياء و خجلا من رسول اللّه! !
و لا ندري، لماذا أصر «صلى اللّه عليه و آله» على الاستيهاب و لم يعرض عليه أن يبيعها له! ! ألم يكن هو الأولى و الأنسب بمقامه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
سوء أدب و وقاحة:
قالوا: و لما قدم زيد بن حارثة المدينة جاء إلى بيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قرع الباب، فخرج إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عريانا، يجر ثوبه. و اعتنقه، و قبله و سأله، فأخبره بما ظفّره اللّه تعالى به [١].
و نقول:
١-إنه ليس هناك أي داع لخروج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى زيد على هذه الحالة، إذ ليس ثمة ما يشير إلى وجود أمر مستعجل، أو غير
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨١ و الجامع الصحيح ج ٤ ص ١٧٤ و تحفة الأحوذي ج ٧ ص ٤٣٤ و نصب الراية ج ٦ ص ١٥٤ و كنز العمال ج ١٠ ص ٥٦٩ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٥ ص ٣٦١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٩ و ٤٢٧ و عيون الأثر ص ١٠٨ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٩١ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٩ ص ٣٦٦ و عن فتح الباري ج ١١ ص ٥١.