الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يخالف العدو في الطريق
فكان أول من صعد خيل من الخزرج، ثم تبادر الناس بعد.
و قال أبو سعيد: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «مثل هذه الثنية الليلة كمثل الباب الذي قال اللّه تعالى لبنى اسرائيل: . . وَ اُدْخُلُوا اَلْبٰابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٰايٰاكُمْ. . [١]» [٢].
و قال ابن إسحاق: إن المسلمين لما أن خرجوا من الأرض الصعبة، و أفضوا إلى أرض سهلة، قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قولوا نستغفر اللّه و نتوب إليه» . . فقالوا ذلك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «و اللّه إنها للحطّة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها» [٣].
قال أبو سعيد: ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له» .
فلما هبطنا نزلنا فقلت: يا رسول اللّه، نخشى أن ترى قريش نيراننا.
فقال: لن يروكم [٤].
فلما أصبحنا صلى بنا صلاة الصبح، ثم قال: «و الذي نفسي بيده لقد
[٢] -ص ١٧٨ و كنز العمال ج ١٠ ص ٣٨٤ و تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ٦٥ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ ص ٢٠٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ٢٢٩.
[١] الآية ٥٨ من سورة البقرة، و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩.
[٢] الآية ٥٨ من سورة البقرة، و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ١ ص ١٠٣ و الدر المنثور ج ١ ص ٧١.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٩.