الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - ٥-سرية زيد بن حارثة إلى مدين
عن حكمة تكرير ذلك له، و تخصيصه بهذه المنقبة دون بقية الصحابة.
ثانيا: لا ندري لماذا يحتاج ابن أنيس إلى علامة تعرّف النبي «صلى اللّه عليه و آله» به! ! فهل يحتاج النبي حقا في معرفته لابن أنيس إلى علامة؟ !
و لماذا لا يعرفه إذا رآه، من حيث إنه يحفظ صورة وجهه في ذاكرته؟ !
أم أن ذاكرته «صلى اللّه عليه و آله» سوف تضعف حين يدخله اللّه الجنة؟ !
و إذا كان الأمر كذلك، فما هي العلامات التي كان «صلى اللّه عليه و آله» يعرف بها نساء أصحابه.
إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي تحتاج إلى جواب. .
٥-سرية زيد بن حارثة إلى مدين:
قالوا: و بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» زيد بن حارثة إلى مدين، فأصاب سبيا من أهل ميناء، و هي السواحل، فبيعوا، ففرقوا بين الأمهات و أولادهن. فخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هم يبكون، فقال: ما لهم؟ !
فأخبر خبرهم.
فقال: لا تبيعوا إلا جميعا [١].
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٦ و دعائم الإسلام ج ٢ ص ٦٠ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٥١ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٠٦.