الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - للحيوانات أخلاق
١٦-ثم كانت النتائج الباهرة، بانتصار الإرادة الإلهية القاهرة، و خزي الجبارين، و بوار كيد الظالمين و ذل المستكبرين. حتى جعلهم اللّه عبرة للمعتبرين، و ذكرى للذاكرين و الحمد للّه رب العالمين.
١٧-و خلاصة القول: إن ما جرى لأصحاب الفيل لا مجال لفهمه و لا لتفسيره إلا على اساس الغيب، و الرجوع إلى اللّه تعالى فيه. . فإنه لا ينسجم أبدا مع الشرك أو الإلحاد، و لا مع الإنكار لقدرة اللّه تبارك و تعالى، أو الانتقاص منها، أو انتقاصها.
ثم هو يهيء الناس لقبول دعوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، الذي ولد في عام الفيل بالذات، حيث إن الناس قد شهدوا تلك المعجزة العظيمة، و هم في أول وعيهم، أو في عنفوان شبابهم، و لا زالوا على قيد الحياة، و صاروا هم عقلاء القوم و كبارهم، و أصبح الأمر و النهي إليهم و بيدهم، و هم الشيوخ المجربون و الملأ المكرمون، و هم مهما كابدوا و عاندوا، فإنهم لا يقدرون على مواصلة هذا العناد، و المكابرة، أمام هذه المعرفة الوجدانية العميقة و الراسخة. .
و بذلك يكون سبحانه قد سهل على الناس أمر الإيمان، و أقام الحجة عليهم من أيسر السبل و أوضحها، و أبين الدلالات و أصرحها.
للحيوانات أخلاق:
لا شك في أن للحيوانات أخلاقا، و أنها تختلف فيها، و أن اختلافها في خلقها يوجب اختلافا في سلوكها. .
و لسنا بحاجة إلى إيراد الكثير من النصوص الدالة على أن لدى الحيوانات