الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥ - أهمية قصة الفيل
أهمية قصة الفيل:
و نريد أن نتوقف قليلا عند هذه الإشارة النبوية المباركة و الهادية، لنطل منها على بعض اللمحات في قضية أصحاب الفيل. . فنقول:
إن هذه القضية قد أصبحت مفصلا تاريخيا هاما لدى الإنسان العربي، و المكي بصورة خاصة، و قد كان لها عميق التأثير في روحه و في وجدانه. حتى جعلها مبدءا لحساب التاريخ للمواليد، و للأحداث الصغيرة و الكبيرة، و الحقيرة و الخطيرة.
و عام الفيل هو العام الذي ولد فيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أرخ به مولده «صلى اللّه عليه و آله» ، و ذلك في السابع عشر من شهر ربيع الأول.
و قد خلد القرآن هذا الحدث الفريد في سورة قرآنية، اسمها سورة الفيل، و هي التالية:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحٰابِ اَلْفِيلِ، أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [١].
و الأبابيل: هي الفرق أو الجماعات المتفرقة زمرة زمرة. و هي جمع لا واحد له. .
و طير أبابيل: أي فرق متتابعة متجمعة.
و السجيل: الطين. و قال البيضاوي: الطين المتحجر.
[١] الآيات ١-٥ من سورة الفيل.