الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - التحرك نحو الحديبية
للسفر، و استنفر «صلى اللّه عليه و آله» العرب إلى ذلك و أهل البوادي من الأعراب حول المدينة، من أسلم: من غفار، و جهينة، و مزينة، و أسلم، ثم خرج «صلى اللّه عليه و آله» معتمرا.
و كان خروجه من منزله بعد أن اغتسل ببيته، و لبس ثوبين، و ركب راحلته القصوى من عند بابه، و أحرم هو و غالب من معه من ذي الحليفة، بعد أن صلى ركعتين في المسجد هناك. و بعض أصحابه أحرم بالجحفة. ثم ركب راحلته، من باب المسجد، و انبعثت به و هو مستقبل القبلة.
و كان خروجه «صلى اللّه عليه و آله» في ذي القعدة.
و قيل: خرج في شهر رمضان.
و خرجت أم سلمة، و أم عمارة، و أم منيع، و أم عامر الأشهلية، و معه المهاجرون و الأنصار، و من لحق بهم من العرب، و أبطأ عنه كثير منهم و سلك طريق البيداء.
و ساق «صلى اللّه عليه و آله» معه الهدي، سبعين بدنة. و بعد أن صلى الظهر في ذي الحليفة أشعر عدة منها، و هي موجهات إلى القبلة في الشق الأيمن من سنامها. ثم أمر ناجية بن جندب (و في معالم التنزيل: ناجية بن عمير) فأشعر الباقي، و قلدهن، أي علق برقابهن كل واحدة نعلا.
و أشعر المسلمون بدنهم، و قلدوها.
و كان الناس سبع مائة رجل.
و قيل: ألفا و أربع مئة.
و هناك أقوال أخر سوف نشير إليها إن شاء اللّه تعالى.