الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يخالف العدو في الطريق
بن عمر عن شيوخه، قالوا: لما أمسى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «تيامنوا، في هذا العصل.
و في رواية اسلكوا ذات اليمين بين ظهور الحمض، فإن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة» [١].
كره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يلقاه، و كان بهم رحيما، فقال: «تيامنوا فأيكم يعرف ثنية ذات الحنظل» ؟
فقال بريدة بن الحصيب الأسلمي: أنا يا رسول اللّه عالم بها.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اسلك أمامنا» .
فأخذ بريدة في العصل-قبل جبال سراوع-قبل المغرب، فو اللّه ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، فسلك بريدة بهم طريقا وعرا أجرل [٢]بين شعاب، و سار قليلا تنكّبه الحجارة،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٧ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٨ و عن صحيح البخاري ج ٣ ص ١٧٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢١٨ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٤٣ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٣١ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٢١٧ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٠ و إرواء الغليل ج ١ ص ٥٥ و تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ١٩٥ و تفسير الميزان ج ١٨ ص ٤٦٥ و جامع البيان ج ٢٦ ص ١٢٧ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٤ ص ٢١٢ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٢٦ و أسد الغابة ج ٤ ص ١٩٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٣٠.
[٢] أجرل: الجرل الحجارة. و قيل: الشجر مع الحجارة، أنظر لسان العرب ج ١ ص ٦٠٣.