الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - فائدة المنامات
طرائق الوحي للأنبياء «عليهم السلام» ، حسبما تقدم.
و الرؤيا هي من وسائل هداية البشر، و تذكيرهم باللّه، و هي رحمة إلهية لهم، و لأجل ذلك تجد أنه حتى الذي لا يبالي كثيرا بأمور دينه يحدثك عن أنه رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أو رأى أحد الأئمة الطاهرين «عليهم السلام» ، أو رأى الجنة، أو النار، أو غير ذلك مما من شأنه أن يذكّره باللّه، و بالآخرة.
كما أن الكثير من هؤلاء يتأثرون بما يرونه فيتوب بعضهم إلى اللّه تعالى، و يؤوب إليه سبحانه، و يعيد النظر في حساباته.
و قد ورد في الأحاديث الشريفة ما يدل على ذلك أيضا، فقد روي عن الإمام أبي جعفر «عليه السلام» : أن الرؤيا الصالحة من البشارات المقصودة في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ اَلْبُشْرىٰ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا. . [١].
و عن فائدة الرؤيا و دورها في هداية الناس، و في تذكيرهم نقول:
روي عن الصادق «عليه السلام» أنه قال: «إذا كان العبد على معصية اللّه عز و جل، و أراد اللّه به خيرا، أراه في منامه رؤيا تروعه، فينزجر بها عن تلك المعصية، و إن الرؤية جزؤ من سبعين جزءا من النبوة» [٢].
[١] -القوية ص ٣٤١ و عن عيون الأثر ج ١ ص ١١٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٣٨٥ و ٣٨٧ و ٤٠٤ و ج ٢ ص ١٠٦ و ج ٣ ص ٤٢٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ١٥ و ١٦ و ج ٢ ص ٢٢٨ و ٢٣٢.
[١] البحار ج ٥٨ ص ١٥٢ و راجع: مجمع البيان ج ٥ ص ١٢٠.
[٢] الإختصاص ص ٢٤١ و هناك نصوص مختلفة و متنوعة دلت على ذلك فراجع: البحار ج ٥٨ ص ١٦٧ إلى آخر ذلك الفصل.