الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - هل يجوز أكل لحم الضب؟ !
و آله» تابعا للسؤال، و لم يذكر في الرواية أية صيغة للسؤال المطروح.
فإن كانوا قد قالوا له: هل يجوز لنا أن نأكل الضب و نحن محرمون؟ فإن الجواب يكون هو أن أكل الضب مباح حال الإحرام. .
و إن كانوا قد قالوا: هل يجوز لنا أكل الصيد حال الإحرام؟ فالجواب يكون بإباحة ذلك لهم.
و المناسب لطبيعة الحال هو السؤال الثاني؛ لأنهم إنما يشكّون في جواز أكل الصيد حال الإحرام، سواء أكان ضبا أم غيره، فليس لخصوصية كونه ضبا أية مدخلية في شكهم هذا، بل الإحرام هو السبب في شكهم بجواز أكل ما يصطاد لهم. و لأجل ذلك جاء الجواب موافقا لهذه الحقيقة، حيث قال: كل صيد البر لكم حلال في الإحرام، إلا ما صدتم أو صيد لكم. .
و يشهد لذلك قوله: «كل صيد البر لكم حلال» فإن المقصود حلية الصيد الذي يكون جامعا لشرائط الحلية في نفسه، إذ لا إشكال في عدم حلية أكل لحم الخنزير، حتى لو اصطاده المحلون منهم.
ثانيا: روى مسلم، عن ابن عباس، قال: أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سمنا، و أقطا، و أضبا، فأكل من السمن و الأقط، و ترك الضب تقذرا الخ. . [١].
فإذا كانت قذارة الضب إلى هذا الحد، فإن ذلك يجعله من الخبائث التي لا يجوز أكلها. .
[١] صحيح مسلم ج ٦ ص ٦٩ و راجع: سنن ابن ماجة (مطبوع بحاشية السندي) ج ٢ ص ٢٩٦ و ٢٩٧ و راجع: صحيح البخاري (ط المكتبة الثقافية) ج ٩ ص ١٩٧.